الخميس، 7 أكتوبر، 2010

وَ ببسَاطة .. " كُن صديقي " !









وذاتَ حديثٍ صاخب قال : أحببتُها حُبًا جمًا فَ آثرتهُ عليّ .. وغنّت ليْ " كنْ صديقي " !

وهل بعدُ الحبّ " صَداقة " !
أيا مُعذّبتِي كفآكِ .. !
لا أريدُ منكِ شيئًا بعد هذه الليلَة فَ لتذهبي وَ تتمرّغي بِ حضنِ رجلٍ لا يمتُ لِ روحكِ بِصلَة ..
وَ لتُغنّي طويلًا لحنًا لم يُخلق لكِ ..
مشّطي الأرضَ من اقصاها لأدناها وإن وجدتِ رجلٍ يحملُ لكِ بمضغته نصفُ مآ أملك فَ عليكِ به
أتعلَمين ؟ بتُ أُشفقُ عليكِ .. فَ أنتِ وحدُكِ من حكمتِ على قلبكِ بالتعزيرِ حتى المَوت تحت ظلٍّ غيرُ ظلّي !

اِذهبي وَ اتركِ لي غصّة مذهولة تسكُنُ أعماقيْ ..
وأسئلة حائرة تجولُ بينَ فمِي وَ شريانِي ..
أيآ قآتلتي ..
لا أريدُ منكِ سوى حقّي المسلُوب ..
قلبِي الذي أجهضتيه من بين أضلُعيْ وَ رحلتِ ..
أريدُ بهجة أيَامِيْ , وَ ذآكرة ضئيلَة غير تلك المُتعثّرة بكِ ..
هِبيني ذاكرة فقط وَ غادرِي لأبعد نُقطة في الدُنيا ..
كيف ليْ نسيانِك وهيَ تسكُنني !
عطرُكِ الذي سرَق منّي أنفِي وَ عقلي ! كيف ليْ تجاهُل مطالبُ أنفي بِ تشرُّبِه حتى إغماءة ؟
عيناكِ التي كانت الأفق وَ المستقبل , إلى أين سَ أذهب بعدما يغيبُ عنّي شُعاعها ؟
فوضَى مشاعري من سيُرتبها بِ حرَفيّة كأنتِ !
من سيأتيني ليلًا مُحمّلًا بِ ذرات الحبّ الكثيفة لـِ يُفرغُها بِ وريدي ؟
من سيُوقظنِي نهارًا بصوتٍ فاتن .. لـِ يُذكّرُني بِ التسبيح والتهليل , أليس صوتكِ مُعجزة الخالق في أرضه !
أمآم منْ سَ أكونُ ذاك الطِفل الذي لا يرجو بالدُنيا سوى الإنغماس بينَ أضلُعكِ وَ العبث بأصَابعكِ الدقيقة ؟
حُلُمي , بمن سَ يحلُم ! , البقيّة الباقية من ذراتِ عقلِي .. بمن سَ تُفّكر أو من سَ يُفقدُني ماتبقى منها !
" دُروس الحبّ الموسّمة بِ قلبي " , " ينابيعُ العِشق المتدّفقة بِ عرُوقي " , " حنانُكِ الغائم جُزئيًا بِ أضلُعي " ,
" دُموعُ شوقِي وَ تأوهاتِ جسدِي "
من سَ يُنسيني كل ذلك !!!!

أيا إمرأةٍ تفرّدت بيْ ..
جسدِي يبكيكِ شوقًا , وَ صوتي يهربُ منّي باحثًا عنكِ , جفنايَ تلهثُ خلف ماءُ عينيكِ !
أخبريني كيف سَ يكون طعمُ الموت .. وأنا من لم أتخيّلُّه الاّ بينَ كفيّكِ ؟
بل وكيفَ سَ تمرّ الحياة يومًا بعدَ يوم .. دونَ عبُور نهرَ شفتيكِ ؟
تركبُني الأسئلَة .. وَ تُفجّر عينايَ الأجوبَة ..
وَ أتكسّر .. أتكسّر .. على مرأى من عينيكِ ..
وَ ذاك الأحمق يأخذُ مكانًا لم يكُن قد خُلِق لـِ سوايْ أبدًا ...

ألقيتُ بذورِ حُبّي بينَ ذراعيكِ .. فكيف لها أن تنمُو بعيدة عنكِ !
سقيتُها ماءُ دَمِي .. وَ وهبتُها شُعاعُ عينيّ لأجني ربيعًا .. فكيف أحلتِ الفصولَ خريفًا !
انا من شذّبتُ رؤوسَ حُزني فوق مدينة صدرُك العائمة .. كيف لي أن أتخلّص منهُ اليوم وكلّ المُدن يرفضُها حُزنيْ ؟
شابَ حُزنِي يَ حبيبتي وَ أصبَح مُغبّرًا هالِكًا من بعدكِ !
غادَرنيْ الفرح , الذي زرعتُه بيديّ هاتين .. لِ ينعم بهِ غيري ..

سَ تذهبين !
وأيُّ خطيئةٍ معكِ سَ تحملينَ يَ شقيّة ؟
موتُ روحٍ .. و حنظلةِ وجع تتعرّش جسدَ رجلٍ مآ وهبكِ الاّ سَكرَة فَرح !
انَا رجلٍ قدّم " كرامتُه " - وتعلمين جيدًا ما تعني كرامة الرجُل الشرقيّ - لكِ وحدكِ !
فَ فُجعت بأنّني مريضٌ بل و مهووسٌ بكِ .. ولا أنثى سَ تُشفيني من بعدكِ !
فَ أنتِ الدآء وَ المُعضِلَة وَ أنتِ الدوآء وَ الشفاء والطبيبْ وَ البكتيريا المتطفلّة و مناعة جسدِي وكلُّ شيءٍ أنتِ !
فَ أين سَ أجدني .. الآن , وكيف سَ أمآرِس طٌقوس الحياة وكأنّ شيئًا لم يَكُن
وكأنّ لا جزءً مُهمًا كَ رُوحي قد سُلِب منّي عمدًا ..
وأقفُ كَ الميّت الذي يبحث في الأرضِ وجهةً لِ يُلقي اليه البَصر !

يَ أولّ حُبٍ شقّ صدري , وأولِ جنسُ الإناثِ عبثًا بِ جسدِي ..
يَ من خبئتِ تحت ثنايا جلدِيْ .. عقاقيرُ حُبّكِ وحدكِ حتى أدمنتُكِ ..
أتجرّدُ أمآمكِ من كل مطالبِي الآنفة في سبيل إجابتي عن تسآؤلي الأخير مآ قبل شهقة الموت الأخيرَة ..
" كيف سَ أطفيء نيرآنُ غيرتِي المُشتعلَة وَ أنا أعلُم أنّ عطرُكِ سَ يشتمُّه أنفٌ خُلِق في غيرِ جسدي ؟
وأنآ مُوقن بأنّ عينٍ غيرُ عينيّ سَ تبحر عبر منافِذُكِ وَ بحوركِ المالحة و أنهارُكِ العذبة جميعُها ؟
وأنآ يُخيّل لي رؤية أصابعُ غيري تلهُو بِ خصلاتُ شعركُ الأسود الذي لم يُخلق الاّ لعينيّ أنآ ولأصابعي أنآ !


أجيبيني ولكِ حقُ الرحيل المؤبد !