الخميس، 16 سبتمبر، 2010

الخيبة الـ الثانية بعد الستون !

ـ


:

كثيرًا ما نُمثلّ الفرح .. نكذب بشأن السعآدة ويُخيّل اِلينآ من فَرط غبآئنا أنهآ حقيقة
يال سُخرية القَدر .. بربّكم أيُّ فرح ذاك الذي سَ يكتسح السوآد الهآئل بقلوبنا ؟!
أيُّ نُطفة أمَل تلك التي ستمحو ترآكمات ألامنآ العظيمة ؟!
أيُّ اِنسآنٍ عآبر سَ يُنسينآ توآتر أحزآنٍ لاتشيب مهما بلغت من الكبَرِ عتيّا ؟!
أيُّ مُعجزة ستحرّك أفوآهنآ بشكلٍ مقوّس لترسم اِبتسآمة صدق على وجوهنآ البآئسة ؟!

:

كثيرًا مانتصنّع " الفرَح " . .
وكثيرًا ماتبَاغتنا خيبات الحيآة بنهاية الطريق لتُخبرنا بآننآ 
" مسآكين " نحلُم أنّ الفرح قد يأخذ يومًا بأيدينا و يمشي بمحآذآتنآ بكلِّ فخر .. ولن يفعل !
لن يفعل .. لن يفعل .. لن يفعل !

:

يالله اِنتشل رُوحيْ , اِرفعني اِليك .. 
فمآ عآدت الحيآة بالنسبةِ لي الاّ مسآحة أشبه بالفرآغ ينتشر بأرجآئها مجموعة دُمى
تتبآهى بِ اِرتدآء الأقنعة المُلوّنة , وَ تتحرّك كالآلات 
وبعضها الآخر كَ الجمآدآت لاتتقن فنّ الحركة حتى ..
يثرثرون كثيرًا كالأجهزة المُصنّعة وأحآديثهم هُرآء . .
دآخلُهم عِهنْ متكوّر وَ يُقالُ بأنّها " أفئدة " !
يالَ العجب !, 

:
* لستُ مُتشآئمة بقدر مآ كنتُ صآدقة , وأروي حقيقة مُسلّم بهآ.







الثلاثاء، 14 سبتمبر، 2010

أششش فَ هنآ أسرآرٌ مكبوبة !







:

صبآحٌ مُثقل بِكْ .. 
زفرَآتك التي تشقّ صدري قبلَ أن تلفظَهآ تتنآمى بِ بمسمعي دونَ توقف .. 
تثآؤبك المحمُوم واِجتمآع الفرآشآت الملّونة حول فآك , 
وأنآ آهٍ يَ أنآ مآذآ لو كنتُ فرآشة تحلّق تحلّق وتتمآيل يُمنة ويُسرَة لِ تعلن الموت على إحدى زوآيآه المكتنزَة " شهدًا " ؟ 
صوتك الآتي من بعيد , من حقول اللوز وَ الزيتِ وَ الزيتون عبر ريآحٍ شمآليّة مُترعة بِ رآئحة الجنّة ..
صبآح الحنين اِليك يَ وطنيْ وأمّي وأبي واِنتمآئآتي المفقودة , 
صبآح الإشتيآق المتوّقد يَ رآئحة أرضي وَ عُشبي وَ طُرقآتي المُمطرَة حُبًا وَ جُنونًا ,
..
لآ أرآني الاّ من خلآلك .. لآ أجدُني الاّ بين أحرفَك الموسمّة بقلبي وَ شريآني .. يالله كم هيّ شهيّة نآضجة وَ مُثخنّة بِ الطُهر !
أنتَ أنـآ , بل أنتَ روحٍ أضعتُهآ منذُ الأزل .. وَ ظللتُ أبحثُ عنهآ في أعيُنهم الخآدعة وبين طيّآت قلوبهم الضئيلَة
كنتُ أبحثُ عنك دونَ أن أشعُر , كنتُ أتسللّ لِ شعورهم المظلُم علّني أجدني بين عتمآتهم أو أضوآئهم فَ لم أجدُ الطُهر 
المرجو ....... الاّ بك !
دُفعة وآحدة أتيتَ اليّ ك القدَر المؤجل المؤجل المؤجل .. فلَم يسعهُ الصبر أكثر , فدآهمني بقوَة .. إنتزعني من أقصآيْ
لأجدُني بينَ ذراعيكَ طِفلَة تُبصر الحيآة لأولّ مرّة , أبكي وجوه الغُربآء بل وحتى لمسَآتهم المشبوهة ..
أتعلم !
أصبحتُ أتأمّل الجميع بنظرةٍ بلهآء وكأنني غديتُ أجهل مآهيّتهم ؟!
أصبحتُ أتنمي لِ صدرك كَ إنتمآئي لِ حليب أمّي و وبآطن كفّ أبي ..
ألهذآ الحدّ سرقتني منّي ومنهم دونَ أن أشعُر حتى بِ مسآماتي وَ خلآيا جسدي وهيّ تهرب منّي للإلتصآق بكْ , !

آهٍ أين كنت من قبل هذآ يَ رجُل الحُزن المعتّق وَ الشِعْر الدآفيء ..
حسنًا لكَ أنآ مُحللّة .. مُستسلِمة كَ سجين يُقاد لِ مشنقتهِ مُبتسمًا مَشبعًا بِ الرِضى وَ الإطمئنآن ..
علّمتني الحيآة بأنّ للحبّ ثمن يجب علينآ الوفآء به قبل أن ننغمس بلذّته الجميلَة , وَ وفيتَ لكَ به 
وَ سأظلُّ على عهد الوفآء مآحييّت ..
فقط أريُدك أن تأخُذني بقوّة , بقوّة لاتحتمل ضَعفًا , فمآ عُدتُ أشتهي الحبّ الشحيح , ولم أعد أُطيق الجنون البطيء
انزعني منّي , اِغرسني بأرضِك الوآسعة المآطرَة , دَعني أتنفسْ بِعمق حتى أشعر بِ الهوآء يتسللّ رئتآيَ ,
قلبي وحتى رؤوس أصآبعي .. 
اِسمح لي بالبقآء فخصوبة صدرُك لآ تُضآهيهآ خُصوبة .. أريدُ أن أنمو هآهُنآ بالمُنتصف المآئل لليسآر قليلًا ..
أرأيتَ أين ؟ سَ نتسآمر ليلًا هُنآ , وَ على أنغآم موسيقآك سَ سأستيقظُ صبآحًآ أيضًا هآهُنآ .. 
قُل ليْ أحبّكِ تكرارًا لأغيظ ضوء الشمسَ ونُور القمر ورآئحة الزهر وَ الأميرآت الجميلات وكل النسآء , 
رددّهآ كثيًرا لأنمو أيضًا هآهُنآ ولن أبرح هذآ المُربّع الأشهى أبدًا ..

أنتَ , وطني وَ شعبِي المُختآر , تفآصيلي المفقودة .. وَ قُصآصآتي الملوّنة وَ أنوثتي المتمرّدة
أنت وطنْي الأوحد الذي أشتهي الحيآة على أرضِك وَ الإنطفآء بها ذآت مسآءٍ مُوحش .
فَ لآ تَغيب الاّ حينَ اِندثآر وأنآ قآبعة بينَ فخذيك وعينآك تجولآنِ بي 
لآخر رمق تجودُ لي الحيآة به ...










 

الخميس، 9 سبتمبر، 2010

الحُلم المخذول !









:

تبدو الصبآحـآت الملوّنة  وَ النوآرس البيضآء المحلِّقة

و رآئحة أزهآر النرجس المنتشية تحت أقدآم الجميلآت وَ المعتلية رؤوس الأميرآت
البحآر الزرقّآء التي تقبل إلينا بموجها المتعآلي لتهبنآ الحيآة , العنفوآن والأمل
وَ تلك السحب المتشكلَة بشكلٍ بديع وتدرجآتٍ رمآدية معتقة
وَ الصدق الغير قآبل للإنحلآل , والقلوب الوآسعة البيضآء المفتوحة للغآدي والرآئح

ماهيَ الاّ بضعُ [ أحُلآم ] وصبآحات انقرضت منذُ زمنٍ بعيد , 

تجدد عهدهآ ليْ بِ الخذلآن كل يوم ! , وأجدد عهد الوفآء و أنتظرها 
ربمآ تأتي مع ريآحٍ شمآلية ذات صبآحٍ من نورٍ ومرمر وَ زعفرآن ..
هو ذآك الشمآل : آخر الصبآحآت المُنتظرة ان لم يأتِ فَ سأذهب أنآ حيثُ الآخرة !


مللتُ ازدحآم المُدن الرتيبة , والرجآل المختبئون خلف زيِّهم الرسمي الفضفآض  
وَ طقيّآتهم البيضآء , كآن الله في عون البيآض الذي يعتلي عقولهم .. *
العقول انشطرت , والقلوب يآه أيُّ قلوبٍ تلك التي ترضى أن تعيش بزمن الذلّ والهوان ..
زمن يدعو الحبّ بِ " الجريمة النكرآء " وَ الطُهر نجس والنجس طُهر ..
كل الموآزين مقلوبة تمامًا كَ العقول في وطني ,


أبحثُ عن وطنٍ دآفيء , المطُر فيه نعمة تسقط على أجسآدنآ الصغيرة فَ تدآعبها بِ رفق
لا تُميتنا بِ بعنف , لأنّ هناك شرذمة في وطني تُحال النِعم " نِقمًا " بِ غبآئهم ..
أبحثُ عن وطن النوآرس والطيور التي تحلّق بلا خوفٍ من أطفآلٍ يرشقونهم بِ الحجآرة ولا ريآحٍ صحرآوية تحرقهم ,
وطن الأزهآر والأقمآر ونجومٍ تأفل وتعود أطلُّ أرقبُها بليلٍ سآحر على مقربة من بحرٍ أزرق , وليس بحرًا سوّدته أيدٍ قذره ..
يدآعب خصلات شعري هوآءٌ بحريّ نقيّ شفآف يحوي أوكسجينًا لا بقايا ركآم مصنعٍ قريب ,


يال الحُمق يآوطني .. كيف تُسرق الطبيعة منّآ !
حتى هوآءنا لوِّث ؟ , أوحتى حق التنفس لم يُصبح حقًا مشروعًا !
يال غبآئنا يآوطني .. وليتُك لست وطني !

 
 الأزمنة المنقرضة أخذت معهآ كلّ شيء , وبقينآ نحنُ ننتظر " الفرج " بعبثيّة
بينمآ تنصرمُ أيآمنآ الوآحد تلو الآخر .. ومآزلنآ نفتح أفوآهنآ على شكل دآئة كبيرة 
سَ نموت بلآ أوطآن وبلآ فرح .. وحتى بلآ هويّة !






* البعض .