السبت، 5 يونيو، 2010

نحو .. مجتمع أفضل ,





كيف تكون ذكياً في علاقاتك الإجتماعية ؟
لايخفى على أحد أهمية هذا السؤال في حياتنا اليومية .
في كل يوم تتعامل مع أناس من جميع فئات المجتمع , جميع الأعمار وربما الجنسيات ..
شخصيات مختلفة كلاً حسب بيئته المحيطة وَ ماينضح إناءه به 
من أفكار ومعتقدات قد تروق لنا وقد لا تكون كذلك ؟
نحن كَ بشر كيف يمكننا التعامل معهم ؟
كيف لنا أن ننهي يومنا دون أي خسائر بشرية رغم الكثير , والكثير من الفروقات فيما بيننا ؟
متى نبتسم ومتى نضحك بصوت مرتفع ؟
كيف نعامل الأعداء , لنجعلهم أصدقاء .. وكيف لنا أن نحافظ على أصدقاءنا ؟
فمما لاشك فيه أن الإنسان الذكي في علاقاته الإجتماعية يستطيع أن 
يسلّم روحه لخالقه , ولا يترك خلفه الاّ الذكر الطيّب وَ الدعاء له  .. 
وهذآ هو المراد بكل تأكيد .

إذاً ماهي أسس العلاقات الإجتماعيه التي يجب أن يتحلّى بها المسلم قبل غيره ؟
كيف لكَ أن تكون ذكي بعلاقاتك الإجتمآعيه ؟
هنا سأقول أن الإسلام لم يترك لنا الكثير من التساؤلات في حياتنا
وهذه من النعم التي يجب أن نشكر الله أن هدانا إليها كل حين .

أولاً : يجب أن تتحلّى بحسن الخُلق , مهما قست عليك الحياة وجادت عليك بمتاعبها , 
تذكرّ أن الناس المحيطين بك لم يكن لم أدنى ذنب في مصائبك ومايحلّ بك , 
تحلّى بالصبر واجه أمورك بعقلانية ولاتدع للغضب وسوء الخُلق أن يشوّه علاقات الإجتماعية ,
لا وقت للإصلاح بعد الخطأ .. تجنب الخطأ وانزعه من جذوره , فالحياة قصيرة جداً .

ثانياً : تعلّم فنّ الإعتذار , اِعترف بخطأك بشجاعة جميعنا نخطيء ولكن ليس جميعنا نعتذر ..
ليس جميعنا يتحلّى بالقوة على مواجهة أخطائه ومحاولة إصلاحها ..
أيضاً هنا أقول , الحياة أقصر مما نظنّ , لاوقت للتعالي .. 
لاوقت للكذب على انفسنا بأننا ملائكة ولايمكننا الخطأ .

ثالثاً : تعاطف مع من حولك , اِهديهم جرعات حبّ بشتى الطرق , 
هم بحاجتها بقدر حآجتك لمن تهديه الحبّ ..
اِحذر من تجاهل مشاعر الناس وَ الإستخفاف بها فأنه سبب كافي لتكون منبوذاً منهم 
وشخص غير مرغوب به في مجتمعاتهم .
انظر لأعين من حولك .. تعمق بأرواحهم , حاول معرفة شعورهم , اسألهم عن أحوالهم بصدق ,
إنّ من أسوأ عادتنا المكتسبة , هيَ السؤال عن الحال بشكل فضّ أو بلا شعور 
هو فقط سؤال اعتدنا على التلفظ به كل يوم , اِحذر ثمّ اِحذر برود مشاعرك , وتجاهل مشاعر من حولك .

رابعاً : تقبل وجهات نظر الغير بمحبه واِبتسام , لامجال لأن تجعل الجميع يوافقونك الرأي , 
هنآك مايُسمى بحرية الرأي وتختلف أراءنا عادةً بحسب البيئة المحيطة بكلٍ واحدٍ منّا , 
حاول إقناع غيرك برأيك إن كنت تراه صائباً بعقلانية وتجنب النقاشات والجدل العقيم
الذي تعلو فيه الأصوات بلا فائدة .. فهذه النقاشات غير حضارية وتُعد مضيعة للوقت لا أكثر ,
كن حكيماً ولا تخوض فيها أبداً احتراماً لذاتك العظيمة .

خامساً : التبسّم وَ الكلمة الحسنة اِجعل منهما عادة يومية مع من تعرفهم ومن لم يسبق لك التعرف عليهم .

سادساً : تحية الإسلام , لا يخفى عليكم بالطبع الأثر العميق الذي تخلّفه تلك الكلمة البسيطه جداً 
والقصيرة جداً على أرواح من حولنا .
وكلّ ماقيل لخصّه لنا سيدّ البشرأجمعين -صلى الله عليه وسلم- بقوله : " إنّ خياركم أحاسنكم أخلاقاً " .


لا أعلم سبب كوني أكتب مقالاً كهذا اليوم , ولكنّ الحياة كفيله جداً أن تجعل منّا 
أشخاص سوييّن يبحثون عن نقآط التغيير للأفضل كل يوم .. 
لا داعي أن نتوقف على إحدى الطرق في حياتنا , 
فالحياة قصيرة ويجب علينا التحركّ بإتجاه أكثر الطرق صحة وجمال .. 
ابحثوا عن أنفسكم , حاولوا تحقيق النجاح بعلاقاتكم منذ اليوم   .. إبدؤا التغيير حالاً .


=)

هناك تعليقان (2):

  1. قرأت ومضات تلك الأحرف بعمق
    لـ تبقى قواعد راسخه بـ الفعل..
    حقيقة لا ننكرها..
    لعل أساليبنا الخاطئة في التعامل
    هي ما أدتّ الى ان نخسر بعض صداقاتنا..
    موضوعك جداً مهمّ .. و أفادني جداً قرائته
    الشكر الجزيل لـ شخصكِ - خلود
    و جل تقديري لـ رقي فكرك ونقاء وجدانك

    وديّ

    ردحذف
  2. والشكر الأعمق لِ وجدآنك يَ روح ,
    أصبحتُ أترقبّ حضورك ليجمعني إثر كلّ بعثرة ,

    كوني هنآ (F)

    ردحذف